منتدى عبط وتاديب البنات
اللعنه...5 - نسخة قابلة للطباعة

+- منتدى عبط وتاديب البنات (https://abitelbnat.com)
+-- قسم : منتدى التاديب والعبط (https://abitelbnat.com/forum-3.html)
+--- قسم : منتدى التاديب والعبط العام (https://abitelbnat.com/forum-7.html)
+--- الموضوع : اللعنه...5 (/thread-411.html)



اللعنه...5 - siry - 01-21-2020

[صورة: 6803344537_d94e8a50ee_b.jpg]
...أصعب المعارك
 تلك التي تترك فيها عدوك دون ان تطعنه الطعنه المميته ، فبينما تحتفل انت بانتصارك يدفعه الغل للانتقام منك ، يصنع من آلامه -التي تسببت انت فيها- دواءا يتجرعه في كل لحظه حينما ينظر الي المرآه ، فيتعافي عاجلا او اجلا ويعود اقوي مما كان عليه ، ولن يتركك الا وهو يشرب كأسا من دمك فوق قبرك ، وما أصعب أن تزج بك الحياه في معركه يكون فيها العدو ... نفسك التي بين جانبيك  ، فلا يطاوعك قلبك بتسديد الطعنه المميته ، ولا تسمح لك الحياه بالانسحاب، فتظل عالقا بتلك المعركه الي ان تسأم روحك هذه الحرب الشرسه  وتزهد في الدنيا وتحيا حياة الرهبان ، او الي ان يؤذن لروحك ان ترتاح الراحة الابديه ، وتفارق ذلك الجسد المنهك ، صاعدة الي السماء معلنة نهاية المعركه بأنك أنت....

المنتصر المهزوم.............




***الأهرامات صباحا***


ليلي : مش مصدقه خالص انهم وافقوا يابت يامني ، عايزه اجري واتنطط  واصرخ واقووول حرررررريه
مني : طب براحه علي نفسك ياختي ماكنتش رحله دي
ليلي : ....
مني : انا بكلمك علي فكره ...ليلي... يا ليلي ... في ايه .. ومعلقه رقبتك كدا بتبصي علي ايه؟؟

نظرت مني نحو ماتنظر اليه ليلي حيث اعلي الهرم الاكبر ، ولكنها لم تري شيئا ، ولم تفهم...، علي ما تنظر ليلي وماجذب انتباهها بهذا الشكل ، تحرك الجميع خلف المشرف ولكن ليلي توجهت نحو الهرم كمن يسير خلف النداهه ، حملت حقيبتها خلف ظهرها ووقفت امام الهرم ويبدو انها تستعد للصعود ، وبالفعل شرعت في صعود اول حجر من حجارة الهرم الضخمه ولكنها كانت تصعد ونظرها معلق علي قمة الهرم وكأن أحدهم وقف علي القمه وقد ربطها بحبل من يدها واخذ يسحبها اليه.

التفت المشرف ينظر الي البنات ويطمئن عليهن فلم يجد ليلي ، فاخذوا يبحثون عنها بأنظارهم هنا وهناك حتي وقعت اعينهم عليها وقد صعدت ارتفاعا شاهقا من الهرم ، فجري نحوها مشرف الرحله وهو ينادي بفزع ....ليلي ليلاااااااااااااااااااااااااااااا انزلي .. انزلي بقولك ، الجميع يصرخ وينادون عليها ويبكون خوفا عليها ان تسقط وتتحطم ، الجميع يصيحون بها ولكنها كانت تستمر في الصعود نحو المجهول الذي يجذبها ولا تستمع لأحد...

الانفاس تتسارع ..... ودقات القلب اصبحت اعلي من صيحاتهم .... الدموع تذرف بغزاره ....والدعوات كانت ترج الارض رجا ، ولكن ليلي استمرت في الصعود حتي وقفت فجأه وخيم الصمت علي الجميع وهدأت القلوب وظنوا انها ستستدير وتهبط كما صعدت ، الحمد لله اتفضلي يلا انزلي ليلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
وسقطت ليلي وسط ذهول الجميع وصرخااااتهم المكتومه....
سقطت دون ان تزل أقدامها ودون ان تتعثر... سقطت وكأن احدهم قد ركلها ركلة قويه وقذفها من القمه الي القاع .


***منزل ليلي***


* أنت عجبك حال بنتك ليلي يعني يا اسماعيل؟ ، لأ انا مايعجبنيش الحال المايل ده ، ماهو شوف بقي انت لو فضلت مدلعها كدا هتبوظها ، ان ماكنتش بوظتها خلاص
# مالها ليلي بس ياسعديه ، مالها فيها ايه؟
* فيها ايه ؟!!! انت هتجنني ياراجل انت ، دي درجات اللي جابتها دي ؟ لأ لأ البت دي تتجوز بقي وتقعد في البيت وكفايه علام لحد كدا ، ماشافتش بنت خالتها جايبه كام وهتدخل هندسه وهتبقي زي الفل ، انا اخواتي واكلين وشي
* لأ ياسعديه مش هتقعد وحتي لو اتجوزت هتكمل علامها لحد ماهي تستكفي

...لاشك ابدا ان ابويها يحبونها بشده ويخافون علي مستقبلها ويهتمون بكل ما يرونه في مصلحتها ، ولكن............
هل هذا هو الاهتمام الكافي؟ هل كل مايريده الابناء هو الطعام والملبس والاموال ؟ هل هذا يكفي لتنشئة ابناء سعداء ؟
لا والف لا...
فقد كانت ليلي بحاجه الي من يطعم عقلها كما يطعم فمها ، ويسد جوع اسئلتها التي تلهب روحها دوما ، كانت بحاجه الي من يستمع اليها دون ضجر او ملل ، ويعطيها الامان بدلا من ان يرهبها ويحبس الاسئله بداخلها  ...

كانت ليلي في تلك الاثناء تحتضن الارض والجميع يحيطون بها ويبكون ، كانت تسمع صيحاتهم بالكاد ، حتي لاح في الافق صوت والدتها .. ليلي يا ليلااااا 
لتستيقظ ليلي من ذلك الكابوس المرعب وتقوم من نومها مفزوعه وتنكمش في سريرها وهي ترتعد وتبكي..

.. بتعيطي علي ايه ، قومي ياختي قومي والنبي مانتي نافعه ، بتعيطي علي خيبتك ياخايبه ، قومي روحي شوفي هتقدمي في معهد بقي ولا نيلة ايه عليكي وعلي سنينك السودا ، بنت خالتك جالها هندسه ياجبله واحنا رايحين نباركلهم ونسمع كلمتين بسببك ، قومي فذي يلا البسي عشان تلحقي ، ولا علي ايه يعني هتلحقي الديوان يا خي ، احنا نازلين.

...ياليت هذا الكابوس حقيقه ، فالموت حتما سيكون ارحم بي مما انا فيه ، لم اعد استطع تحمل كل هذه الصراعات بمفردي ، لن اقوي علي الحرب في اكثر من جبهه في آن واحد ، كابوسي المعتاد اصبح صديقا لي رغما عني ولن اقصه علي امي مرة اخري لأنها ستعنفني بسبب تقصيري في الصلاه وبعدها بدقيقه واحده تعطيني هذا لأضعه تحت وسادتي !!!
(تمسك ليلي بيدها قطعة من القماش قد احيكت علي شكل مثلث وبداخلها اشياء غير معروفه وتسمي حجاب وتنظر اليه بتعجب وبابتسامة سخريه وحزن)
أي ايمان هذا !! واي معتقدات تلك التي تربيتم عليها يا امي !!! وما هذا الجماد الذي لا ينفع ولا يضر !!!
ليتني ماتعلمت ولا قرأت ، ليتني مثل سميره اختي الكبري ، اعلق في سلسلتي الخرزه الزرقاء واجعل كل مناسباتي السعيده يوم الخميس الساعه الخامسه ، لكان هناك حوار مشترك بيني وبين امي عن اعين جارتنا التي تفلق الحجر مثلا ، او عن شهقة الملوخيه التي حتما ستعطيها نكهه مختلفه ، او عن فلانه التي وقفت عاريه امام المرآه فعشقها الجن وهذا سبب انها لم تتزوج حتي وصلت الي سن الخامسة والعشرون !!!!! تبا لخرافاتكم وسحقا لمعرفتي وتفكيري.

قامت ليلي من فراشها كعصفور صغير بلا اجنحه ، تحركت الي طرف السرير حتي سقطت في حركه بهلوانيه بطيئه واخذت تنظر اسفل سريرها تبحث بين اغراض كثيره عن شيئا ما ، حتي استخرجت كيسا بلاستيكيا اسود اللون كان مدفون بداخل حقيبه كبيره بها اغراض قديمه ، وجلست ارضا وتربعت وفتحت ذلك الكيس بنهم ، واستخرجت منه تلك المسطره الخشبيه التي كانت قد كسرتها نصفين ، وحجاب قديم (اسكارف) ، كان ذلك الكيس مدفونا حقا ولكنه مازال حيا ولم يتلق الطعنه المميته بعد ، وكانت ليلي قررت سابقا ان تنهي معركتها مع ذلك الشئ الغريب الكامن بداخلها ولكنها اخطأت عندما تركته علي قيد الحياه ، فها هو قد عاد من جديد ولكنه عاد اقوي وتعملق بداخلها وبدأت جذوره تنمو سريعا معلنه عن بداية الاستيطان.

خرجت ليلي من غرفتها لتتأكد ان البيت قد خلي من الجميع ، ثم اخذت تبحث عن شيئا ما باعينها هنا وهناك ، حتي وجدته خلف الباب فحملته ودخلت الي غرفتها مسرعه كالطفل عندما يهرع الي قطعة الشيكولاته ، وما ان اغلقت الباب خلفها تبدلت ملامحها تماما ، ونظرها لم يفارق الارض ووضعت ماكانت تحمل وخلعت ملابسها فيما عدا (البرا والاندر) 
ثم قالت مسرعه وهي تخلع ماتبقي من ملابس ...اسفه ..اسفه اهو خلاص

توجهت الي الكرسي ووضعت الشئ الذي احضرته من الخارج اسفل الكرسي ليتضح انه حذاء والدها !!!!
ثم جثت علي ركبتيها وركعت برأسها فوق الحذاء تقبله وتردد انا اسفه ياسيدي ، ثم امسكت بنصف المسطره واخذت تتجرع الصفعات واحده تلو الاخري ، وكانت تصفع بكل قوتها وهي متيقنه بأنها وحدها بالبيت ، واستمرت في الصفع حتي احمرت مؤخرتها وهي لا تتوقف عن الضرب ولا عن تقبيل الحذاء !!! ، كانت تبدو كالمخمور الذي يقطر عرقه خمرا من كثرة ماتجرعه من الخمر ومازال يشرب بجنون ، وما ايقظها من سكرتها سوي دقات الباب علي غرفتها !!!!!!! 
والصوت الذي قال ... ليلي في ايه عندك ؟ انتي كويسه؟!!!!

كان صوت (منّه) اخت ليلي الصغري التي تصغرها بعامين ، فضرب ليلي كالصاعقه وزلزل الارض تحت اقدامها وراحت تهرول تلم اشيائها سريعا ، ترتدي قطعه من ملابسها ثم تعود وترفع مسطرتها الخشبيه وردت علي اختها قائله...ايوه يا منّه انا بلبس عشان نازله ، في حاجه؟ ثم اكملت ملابسها سريعا وفتحت لها الباب ، وما ان انفرج الباب ارسلت منّه نظرها يسبقها الي داخل الغرفه وقامت بعمل مسح شامل لكل محتوياتها ...

* ايه الصوت ده ياليلي ؟
# صوت ايه بقولك بلبس هدومي
* وقافله الباب عليكي ليه ؟
# انتي غبيه يابت؟؟ بقولك بلبس بلبس في ايه
* ايه ده هي مسطرتك دي مش كانت ضايعه ؟؟ .......................... وايه ده ؟؟!!! جزمة بابا عندك ليييييييييه؟؟
# ..... صمتت ليلي قليلا وهي متوجسه خيفه ولا تدري ماذا تقول لأختها ثم قالت .... منه خديها واطلعي بقي عايزه اكمل لبس عشان ألحق التتنسيق

فنظرت اليها منّه بتعجب وتركت الحذاء وخرجت وهي لا ترفع نظرها عن ليلي ، اغلقت ليلي الباب واستندت عليه بظهرها واخرجت كل ما حبس بداخلها في زفره عميقه ثم اسرعت تلم باقي اشيائها وارتدت ملابسها وحملت الحذاء ووضعته في مكانه وخرجت من المنزل .


                     *********************************

دخلت ليلي معهد فني صناعي  املا منها ان تعبر من خلاله الي كلية الهندسه ، ومازالت ليلي تحمل بداخلها افكاراها وتحلم بها دوما دون ان تفصح لأي احد بشئ، فجمرة الخضوع خامده بداخلها ولكنها ملتهبه والجمر الملتهب لابد له ان يشتعل يوما ما ، وتعرفت علي (سيد) وكان شابا قوي البنيه ، اسمر اللون ، ذو شعر اجعد وملامح تخبرك انه من رجال صعيد مصر ، تمر الايام وتقترب ليلي وسيد شيئا فشئ حتي صارت بينهما علاقه قويه ، لا يمكننا ان نسميها علاقة حب -علي الاقل من جانب ليلي- ولكن كانت علاقة حب الخضوع والانكسار ، فقد كان سيد شخص عصبي كثيرا ما يرتفع صوته ويعنف ليلي وكانت هي تقوم باستفزازه دوما لكي تنال جرعه من الالم النفسي التي لم تكن تعرف مسماه بعد ، تستفزه فيصيح بها فتنطق كلماتها الدفينه التي كانت تقولها دوما لكرسيها الخالي من الروح وتردد (انا اسفه .....حاضر)

أي سر يكمن بداخل تلك الكلمات المسكونه؟!! 
تلك الكلمات التي تمس الروح وتعبث باوتار الخضوع لتعزف اجمل وارق المقطوعات الانثويه ، هل يشعر بتلك الكلمات احد غيري ؟! هل تحبها اي انثي اخري مثل ما انا احبها ؟
ماذا بي ؟  ماعدت اهتم ماذا بي وما عدت اريد ان اتسائل ، بل اريد ان اتجرع الالم كل يوم ودون توقف ، اعلم ان ما انا عليه ليس طبيعيا ابدا ومن غير المعقول بأي حال من الاحوال ، ولكن الم يكفي انني سعيده ؟ وما دمت سعيده فاعتقد بأني لست بمريضه ، فلا يوجد مريض يسعد بمرضه ابدا ، أتذكر القطار جيدا ... الذي كنت ارقد مقيده علي قضبانه ، يبدوا انه صدمني ومزقني اربا ، وانا الان احيا كالاشباح ، الاشباح فقط هي من تعشق الخوف والالم.

وفي غرفة ليلي مساءا كانت تجلس معها مني صديقتها منذ الطفوله وجارتها ، وكلما حدثتها لم تنتبه اليها الا بعد ان تعيد كلماتها ، فقد كان عقل وخيال ليلي ممتلئ بمشاهد عديده لا تجد لها تفسير ، فقررت ليلي ان تدخل صديقتها الي عقلها ولكن بحذر شديد...

# بقولك ايه يامني عايزه احكيلك شوية حاجات ، بصي هي حاجات غريبه كدا مش فاهماها ، هي اصلا واحده صاحبتي بتحكيلي انها بتحس بكدا ، بس ال... مش عارفه بقي
* مالها صاحبتك دي يا ليلي مش فاهمه
# بصي هي بنت طيبه خالص ، وملتزمه وشاطره وبنت ناس ومتربيه بس عندها احاسيس غريبه كدا
بتقولي انها بتحب تضرب ، بتحب حد يزعقلها مثلا ، بتحب انها تبقي ماشيه ورا حد بس مش اي حد يعني .. بصي انا مش فاهمه بصراحه
* بتحب تضرب وحد يزعقلها ؟!!!!! دي مجنونه دي اكيد
# لأ مش مجنونه ، مجنونه ازاي انا بتصرف طبيعي جدا في كل حاجه .... اقصد بتصرف معاها يعني وهي عادي برضه
* ليلي بقولك دي بنت مش كويسه وابعدي عنها ، دي واحده مانخوليا ، مافيش حد كدا ويبقي طبيعي يعني
# عندك حق انا برضه قولتلها كدا اصلا

ذهبت مني الي منزلها بعدما ألقت بحجر في مياه الحيره الراقده بداخل ليلي ، واكتئبت ليلي واصابها الهم وايقنت انه من المستحيل ان تخبر احدا بما تشعر ، وباتت علي وشك ان تؤمن بانها الوحيده بالعالم التي تشعر بهذه المشاعر ، ولكنها ابتسمت سريعا عندما رن هاتفها وكان صديقها سيد ...

# انتي مابترديش علي ام التليفون ليييييييييييه من بدري
* كنت قاعده مع زميلتي والله ماسمعتوش
# كمان بتردي عليااااااا ماشي ياليلي
* انا اسفه ، حقك عليا 

اكملت ليلي حديثها مع سيد ونست كل ما دار بينها وبين مني صديقتها ، اخذت جرعه من مخدرها الذي تعشقه ثم اعتدلت في فراشها لتنام ، وفي تلك الليله لم يزورها صديقها المعتاد (كابوس السقوط) وكانت اول ليله منذ زمن تنام ولا تفزع من نومها ، بل وجائها حلم جميل استمتعت به كثيرا ، ليعلن عن اول احلامها الساديه...........


يتبع............


RE: اللعنه...5 - hbeshtek - 09-26-2020

شيئ جميل جدا, ليه ما كملت السلسلة؟


RE: اللعنه...5 - اميرة - 12-26-2022

قصة حلوة جميلة قصصك حلوة


RE: اللعنه...5 - Omar225 - 01-02-2023

قصه حلوووووه كملي


RE: اللعنه...5 - AlphaMale - 04-24-2023

حاسس إني لقيت كنز في القصة دي، ولكن ليه وقفتي كتابة فيها؟!!! لازم ترجعي تكمليها